إدراكاً لأهمية التربية والتعليم في بناء مجتمع منتج ومفكر، وإيماناً بدور المعلم في ترسيخ مبادئ التميز والتواصل والتأثير على طريقة تفكير الأجيال، تفضل صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم بمناسبة يوم المعلم في عام ۲۰۰٥ بإطلاق جائزة سنوية لتكريم المعلم.
في الخامس من آذار ۲۰۰٦، تفضلت جلالة الملكة رانيا العبدالله بإطلاق "جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي" والتي تشكل المظلة الكبرى التي تندرج تحتها العديد من الجوائز؛ حيث كانت أولى الجوائز هي "جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز" التي أطلقت في العام الأول للجائزة، وستستمر للسنوات القادمة إلى جانب جوائز أخرى موجهة إلى فئات أخرى من التربويين.
ومن الجدير ذكره أن جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي تعمل بشكل مستقل بالتعاون مع مؤسسات ذات علاقة مثل وزارة التربية والتعليم وجهات ذات خبرات استشارية وفنية وإعلانية من القطاع الخاص إضافة إلى مكتب جلالة الملكة رانيا العبدالله.
من خلال مساهمتها في تخريج طلاب متميزين وخلاقين وإتاحة الفرصة للتفاعل والتواصل المنهجي بين جميع الأطراف المعنية، تطمح جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي إلى المساهمة في الارتقاء بمستوى التربية والتعليم في الأردن وتعزيز أداء المعلم ومكانته للوصول إلى مجتمع أردني خلاق ومتميز.
بعد ثلاث سنوات من العمل في الميدان ورصد ردود أفعال المعلمين والتربويين وتطلعاتهم نحو الجائزة، وبعد وصول جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز إلى حالة من النضوج بما يسمح بالتوسع بهذه التجربة الرائدة والتوجه إلى فئات أخرى، تفضّلت صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة بالإعلان عن جائزة الملكة رانيا العبدالله للمدير المتميز في حفل تكريم جائزة المعلم المتميز بدورتها الثالثة لعام 2008، لتنطلق في دورتها الأولى اعتباراً من عام 2009 بواقع مرة كل عامين، وذلك إيماناً بأهمية دور مدراء المدارس كقياديين وإداريين في توجيه وتشجيع المعلمين وإعطائهم الدعم اللازم للمشاركة والارتقاء، إلى جانب دورهم كقادة تحويليين في توفير الحافز والقوة الدافعة لتقدم مسيرة التعليم بأكملها وتجسيدهم للقدوة ضمن المنظومة التربوية، بما ينعكس إيجابياً على البيئة التربوية.
تم تطوير معايير الجائزة استناداً إلى أبرز المعايير التربوية العالمية، حيث تمّت دراسة المعايير العالمية الخاصة بالمدير المتميز وتحديد ما يتوافق منها مع البيئة التربوية الأردنية، بناءً على ورشات عمل ضمت مجموعة من المختصين التربويين الأردنيين، منهم مشرفون تربويون من وزارة التربية والتعليم وعدد من مديري المدارس الحكومية والخاصة والمختصين من الجامعات الأردنية إلى جانب اللجنة الفنية للجائزة.